فهرس الكتاب

الصفحة 10491 من 12961

قوله تعالى: «ذَلِكَ» فيه وجهان:

أحدهما: أنه مبتدًا و «جزاء» خبره.

والثاني: أنه خبر مبتدأ محذوف أي: الأمر ذلك {أَعْدَآءِ الله النار} جملة مستقلة مبنيةٌ للجملة قبلها.

(قوله) : «النار» فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: أنها بدل من «جزاء» وفيه نظر؛ إذ البدل يحل محلّ المبدل منه فيصير التقدير ذلك النار.

الثاني: أنه خبر مبتدأ مضمر.

الثالث: أنه مبتدأ و {لَهُمْ فِيهَا دَارُ الخُلْدِ} الخبر، و «دَارُ» يجوز ارتفاعها بالفاعليَّة أو الابتداء.

وقوله: {فِيهَا دَارُ الخُلْدِ} يقتضي أن يكون «دار الخلد» غير النار، وليس كذلك بل النار هي نفس دار الخلد. وأجيب عن ذلك: بأنه قد يجعل الشيء ظرفًا لنفسه باعتبار متعلَّقه على سبي المبالغة، لأن ذلك المتعلق صار مستقرًا له، وهو أبلغ من نسبة المتعلق إليه على سبيل الإخبار به عنه. ومثله قول الآخر:

4365 - ... ... ... ... ... ... ... ... وَفيِ اللهِ إنْ لَمْ تُنْصِفُوا حَكَمٌ عَدْلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت