فهرس الكتاب

الصفحة 4556 من 12961

قوله تعالى: {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ}

فيه خمسة أوجه:

أحدهما: أنه منصوبٌ بفعل مُضْمَرٍ بعده، وهو على ظرفيَّتِهِ، أي: يوم نحشرهم كان كيت وكيت، وحُذِف ليكون أبْلَغَ في التَّخْويفِ.

والثاني: أنه معطوفق على ظرفٍ محذُوفٍ، ذلك الظرف معمول لقوله: {لاَ يُفْلِحُ الظالمون} [الأنعام: 21] والتقدير: أنه لا يفلح الظَّالمونَ اليوم في الدنيا، ويوم نحشرهم، قاله محمد ابن جَريرٍ.

الثالث: أنه منصوبٌ بقوله: {انظر كَيْفَ كَذَبُواْ} [الأنعام: 24] وفيه بُعْدٌ لِبُعْدِهِ من عامله بكثرة الفواصِلِ.

الرابع: أنه مفعولٌ به ب «اذكر» مقدَّرًا.

الخامس: أنه مفعولٌ به أيضًا، ونَاصِبُهُ: احذروا أو اتَّقُوا يوم نحشرهم، كقوله: {واخشوا يَوْمًا} [لقمان: 33] وهو كالذي قبله فلا يُعَدُّ خامسًا.

وقرأ الجمهور «نَحْشرهم» بنون العظمة، وكذا «ثم نقول» ، وقرآ حميد، ويعقوب بياء الغَيْبَةِ فيهما، وهو أنه تبارك وتعالى.

والجمهورعلى ضم الشين من «نَحْشُرهم» ، وأبو هريرة بكسرها، وهما لغتان في المُضَارع.

والضمير المنصوب في «نحشرهم» يعود على المفترين الكَذِبَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت