قوله: {إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ بالحق بَشِيرًا وَنَذِيرًا} لما قال: إن أنت إلا نذير بين أنه ليس نذيرًا من تلقاء نفسه إنما هو نذير بإذن الله تعالى وإرساله.
قوله: {بالحق} يجوز فيه أوجه:
أحدهما: أنه حال من الفاعل أيْ أَرْسَلْنَاكَ مُحِقِّين. أو من المفعول أي مُحِقًّا أو نعت لمصدر محذوف أي إرسالًا ملتبسًا بالحق. ومتعلقٌ بِبَشِيرٍ ونذير، قال الزمخشري: بشيرًا بالوعد ونذيرًا بالوعيد الحق.
قال أبو حيان: ولا يمكن أن يتعلق «بالحق» هذا ببشيرًا ونذيرًا معًا بل ينبغي أن