فهرس الكتاب

الصفحة 8199 من 12961

إما من «مَنْ» الأولى على قول من رفع بالظرف.

يعني: أنه إذا جعلنا «مَنْ» في قوله: {وَلَهُ مَن فِي السماوات} مرفوعًا بالفاعلية والرافع الظرف وذلك على رأي الأخفش جاز أن يكون «لا يَسْتَكْبِرُونَ» حالًا من «مَنْ» الأولى، وإما من «من» «يَسْتَكْبِرُون» حالًا وكأنه يرى أن الحال لا يجيء من المبتدأ، وهو رأي لبعضهم. ويجوز أن يكون «لاَ يَسْتَكْبِرُونَ» حالًا من الضمير المستكن في (عنده) الواقع صلة وأن يكون حالًا من الضمير المستكن في «له» الواقع خبرًا.

والوجه الثاني من وجهي «مَنْ» أن تكون مبتدأ و «لاَ يَسْتَكْبِرُونَ» خبره، وهذه جملة معطوفة على جملة قبلها، وهل الجملة من قوله: {وَلَهُ مَن فِي السماوات} استئنافية أو معادلة لجملة قوله: «وَلَكُمُ الويل» أي لكم الويل ولله جميع العالم علويه وسفليه والأول أظهر {وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ} أي: لا يكلون ولا يتعبون، يقال: استحسر البعير أي: كلَّ وتَعِب قال علقمة بن عبدة:

3706 - بِهَا جِيَفُ الحَسْرَى فَأَمَّا عِظَامُهَا ... فَبِيضٌ وَأَمَّا جِلْدُهَا فَصَلِيبُ

ويقال: حَسِرُ البعر وحسرته أنا، فيكون لازمًا ومتعديًا، وأحسرته أيضًا، فيكون فعل وأفعل بمعنى في أحد وجهي فعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت