فهرس الكتاب

الصفحة 10410 من 12961

قوله: {إِنَّا كُلٌّ فِيهَآ} العامة على رفع «كُلٌّ» ورفعه على الابتداء و «فِيهَا» خبره والجملة خبر «إنَّ» ، وهذا كقوله في آل عمران: {قُلْ إِنَّ الأمر كُلَّهُ للَّهِ} [آل عمران: 154] ، في قراءة أبي عمرو. وقرأ ابن السّميْقَع وعيسى بْنُ عُمَرَ بالنصب، وفيه ثلاثةُ أوجه:

أحدها: أن يكون تأكيدًا لاسم إن، قال الزمخشري: توكيد لاسم إن، وهو معرفة، والتنوين عوض من المضاف إليه، يريد: إنا كًُلَّنَا فيها انتهى، يعني فيكون «فيها» هو الخبر، وإلى كونه توكيدًا ذهب ابْنُ عطيةَ أيضًا.

ورد ابن مالك هذا المذهب فقال في تَسْهِيلِهِ: «ولا يستغني بنية إضافته خلافًا للزمخشري» .

قال شهاب الدين: «وليس هذا مذهبًا للزمخشري وحده بل هو منقول عن الكوفيين أيضًا» .

والثاني: أن تكون منصوبة على الحال، قال ابن مالك: والقول المَرْضِيُّ عندي أنّ «كُلاًّ» في القراءة المذكورة منصوبة على الحال من الضمير المرفوع في «فِيهَا» و «فيها» هو العامل؛ وقد قدمت عليه مع عدم تصرفه، كما قدمت في قراءة مَنْ قَرَأَ: {والسماوات مَطْوِيَّاتٌ} [الزمر: 67] .

وفي قول النَّابِغَةِ:

4342 - رَهْطُ ابْنِ كُوزٍ مُحْقِبِي أدْرَاعِهِمْ ... فِيهِمْ وَرَهْطُ رَبِيعَة بْنِ حُذَارِ

وقال بعض الطائيين:

4343 - دَعَا فَأَجَبْنَا وَهْوَ بَادِيَ ذِلَّة ... لَدَيْكُمْ وَكَانَ النَّصْرُ غَيْرَ بَعِيدِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت