فهرس الكتاب

الصفحة 10105 من 12961

المفسرون: بَعَثَ الله تعالى يُونسَ عليه (الصلاة و) السلام إلى أرض نينَوى من أرض الموصل فدعاهم إلى الله - عَزَّ وَجَلَّ - فكذبوه وتمادوا عليه على كفرهم فلما طال ذلك عليه خرج من بين اظهرهم وواعدهم حلول العذاب بعد ثلاث كما سياتي.

قوله: {إِذْ أَبَقَ} (ظرف للمُرْسَلِين، أي هو من المرسلين، حتى في هذه الحالة و «أَبَقَ» هرب يقال: أَبَقَ العَبْدُ يأبق إِبَاقًا فهو آبِقٌ و) الجمع إباق كضِرَاب، وفيه لغة ثانية أَبِقَ بالكسر يَأْبَقُ بالفتح وتَأَبَّقَ الرجلُ تشبه به في الاستتار، وقول الشاعر:

(وَ) أَحْكَمَتْ حَكَمَاتِ القِدِّ وَالأَبَقَا

قيل: هو القِتب. (قوله) «فَسَاهَمَ» أي فغالبهم في المساهمة وهي الاقْتراع، وأصله (أن) يخرج السهم على من غلب «فَكَانَ مِنَ المُدْحَضِينَ» أي المغلوبين، يقال أدْحَضَ الله حُجَّتَهُ فَدَحِضَتْ أي أزالها فزالت وأصل الكلمة من الدَّحْضِ وهو الزّلق يقال: دَحِضَتْ رِجْلُ البعير إذا زَلِقَتْ.

فصل

قال ابن عباس ووهب: كان يونُس وعد قومه العذاب فلما تأخر عنهم خرج كالمتشرِّد منهم فقصد البحر فركب السفينة فاحتبست السفينة فقال الملاحون: ههنا عبد أَبَق من سيده فاقترعوا فوقعة القرعة على يونس فاقترعوا ثلاثًا فوقعت على يونس فقال يونس: أنا الآبق وزَجَّ نَفْسَهَ في الماء.

قوله: {فالتقمه الحوت وَهُوَ مُلِيمٌ} المليم الذي أتى بما يلام عليه قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت