و «أَنْزَلْنَاهُ» و «مبارك» خبر مبتدأ مضمر أو خبر ثاني ولا يجوز أن يكون نعتًا ثانيًا لأنه لا يقتدم عند الجمهور غير الصريح على الصَّريحِ، ومن يرى ذلك استدل بظاهرها وقد تقدم تحرير هذا في المائِدَةِ.
قوله: {ليدبروا} متعلق «بأَنْزَلْنَاه» وقرئ: مباركًا على الحال اللاَّزمة، لأن البركة لا تفارقه وقرأ علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - ليَتَدبَّرُوا، وهي أصل قراءة العامة، فأدغمت التاء في الدال، وأصلها لتتدبروا بتاءين فحذفَت إحداهما، وفيها الخلاف المشهور هل هي الأولى أو الثانية، قال الحسن: تدبروا آياته (أتباعه) «وليتذكَّر» ليتعظ أولو الألباب أي العقول.