فهرس الكتاب

الصفحة 10241 من 12961

أنّ» مِثْلَهُمْ «منصوب بالخبر المحذوف وهو مقدر وإذ ما في الوجود في حال مماثلتهم بشرًا.

السادس: أنه حال من» الكتاب «قاله أبو البقاء، وجاز مجيء الحال من المضاف إليه لكونه مفعولًا للمضاف، فإن المضاف مضاف لمفعوله.

فصل

احتج القائلون بخَلْق القرآن بأن الله تعالى وصف القرآن بكونه تنزيلًا ومنزلًا. وهذا الوصف لا يليق إلا بالمُحْدَثِ المخلوق، قال ابن الخطيب: والجواب أنّا نحمل هذه اللفظة على الصِّيغ والحُرُوف.

قوله: {العزيز الحكيم} والعزيز هو القادر الذي لايُغْلَبُ، والحكيم هو الذي يفعل (لداعية) الحكمة وهذا إنما يتم إذا كان عالمًا بجيمع المعلومات غنيًا عن جميع الحاجات.

قوله: {إِنَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الكتاب بالحق} اعلم أن لفظ» تنزيل «يُشْعِرُ بأنه تعالى أنزله نجمًا على سبيل التدريج، ولفظ الإنزال يشعر بأنه تعالى أنزله دفعة واحدة، وطريق الجمع أن يقال: إنا حكمًا كليًا بأن نوصل إليك هذا الكتاب وهذا الإنزال ثم أوصلنا إليك نَجْمًا نجمًا على وَفْق المصالح.

(وهذا هو التنزيل) .

قوله: {بالحق} أي بِسَبِبِ الحق وأن يتعلق بمحذوف على أنه حال من الفاعل أو المفعول وهو الكتاب أي ملتبسين بالحق أو ملتبسًا بالحَقّ والصِّدْق والصواب، والمعنى كل ما فيه من إثبات التوحيد والنبوة والمَعَاد وأنواع التكاليف فهو حق يجب العمل به وفي قوله: {إِنَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الكتاب} تكرير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت