فهرس الكتاب

الصفحة 10332 من 12961

قوله: {فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ} العامة على رفع» قيام «خبرًا، وزَيْدُ بْنُ عَلِيِّ نصبه حالًا، وفيه حنيئذ أوجه:

أحدهما: أن الخبر» ينظرون «وهو العامل في هذه الحال أي فإذا هُمْ يَنْظُرُونَ قِيَامًا.

والثاني: أن العامل في الحال ما عمل في «إذا» الفجائية إذا كانت ظرفًا. فإن كانت مكانية - كما قال سيبويه - فالتقدير فبِالحَضْرة هُمْ قيامًا، وإن كان زمانية كقول الرّمَّانِي فتقديره: فَفِي ذلكَ الزمان هُمْ قيامًا أي وجودهم، وإنما احتيجَ إلى تقدير مضاف في هذا الوجه لأنه لا يخبر بالزمان عن الجُثث.

الثالث: أن الخبر محذوف هو العامل في الحال أي فإذا هم مبعوثُون أو مجموعون قيامًا، وإذا جعلنا الفجائية حرفًا كقول بعضهم فالعامل في الحال إما «ينظرون» ، وإمّا الخبر المقدر كما تقدم تحقيقهما.

فصل

لما ذكر كمال قدرته وعظمته بما سبق ذكره أردفه بذكر طريق آخر يدل أيضًا على كمال عظمته وهو شرح مقدمات يوم القيامة، لأن نفخ الصور يكون قبل ذلك اليوم، فقال: {وَنُفِخَ فِي الصور} الآية.

اختلفوا في الصعقة فقيل: إنها غير الموت لقوله تعالى في موسى - عليه (الصلاة و) السلام): {وَخَرَّ موسى صَعِقًا} [الأعراف: 143] وهو لم يمت فهذه النفخة تورث الفزغ الشديد وعلى هذا فالمراد من نفخ الصعقة ومن نفخ الفزع واحد وهو المذكور في سورة النمل في قوله تعالى: وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصور فَفَزِعَ مَن فِي السماوات وَمَن فِي الأرض إِلاَّ مَن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت