فهرس الكتاب

الصفحة 10338 من 12961

وإنّما جيء هنا بالواو دون التي قبلها لأن أبواب السجن تكون مغلقةً إلى أن يجيئها صاحب الجريمة فيفتح له ثم تغلق عليه فناسب ذلك عدم الواو فيها بخلاف أبواب السرور والفرح فإنها تفتحت انتظارًا لمن يدخلها فعلى ذلك أبواب جهنم تكون مغلقة لا تفتح إلا عند دخول أهلها فيها فأما أبواب الجنة ففتحها يكون متقدمًا على دخولهم إليها كما قال تعالى: {جَنَّاتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الأبواب} [ص: 50] فلذلك جيء بالواو فكأنه قيل: حتى إذا جاؤوها وقود فتحت أبوابها.

والثاني: أن الجواب قوله: {وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا} على زيادة الواو أيضًا أي حتى إذا جاءوها قال لهم خزنتها.

والثالث: أن الجواب محذوف قال الزمخشري: وحقه أن يقدر بعدك «خَالِدين» انتهى يعين لأنه يجيء بعد متعلقات الشرط وما عطف عليه، والتقدير: اطْمَأَنُوا وقدره المبرد: سُعِدُوا، وعلى هذين الوجهين فتكون الجملة من قوله: «وَفُتِحَتْ» في محل نصب على الحال. وق البغوي: قال الزجاج: القول عندي أن الجواب محذوف تقديره: حَتَّى إذا جاءوها وفتحت أبوابها، وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادْخُلُوها خالدين «دخلوها» .

فحذف «دَخَلُوهَا» لدلالة لاكلام عليه، وسمى بعضهم الواو في قوله «وفتحت» واو الثمانية قال: لأن أبواب الجنة ثمانية وكذا قالوا في قوله: {وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ} [الكهف: 22] وقيل: تقديره: حتى إذا جاءوها (جاءوها) فوتحت أبوابها يعني أن الجواب بلفظ الشرط، ولكنه بزيادة تقييده بالحال فلذلك صَحَّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت