فهرس الكتاب

الصفحة 10362 من 12961

فالجواب: لأنهم كانوا منكرين البعث فلما شاهدوا هذا الأحياء بعد الإماتة مرتين لم يبق لهم عذر في الإقرار بالبعث فلا جرم وقع هذا الإقرار كالمسبب عن تلك الإماتة والإحياء.

واعلم أنهم لما قالوا فهل إلى خروج من سبيل فالجواب الصريح عنه أن يقال: لا أن نعم وهو تعالى لم يَقُلْ ذلك بل قال كلامًا يدل على أنه لا سبيل لهم إلى الخروج وهو قوله {ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ الله وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ} أي ذلك الذي أنتم فيه من العذاب والخلود من النار وأن لا سبيل لكم إلى خروج قط إنما وقع بسبب كفرهم بتوحيد الله، أي إذا قيل لا إله إلا الله كفرتم وقلتمْ

أَجَعَلَ

الآلهة

إلها

وَاحِدًا [ص: 5] {وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُواْ} أي تصدقوا ذلك الشرك.

قوله «وَحْدَهُ» فيه وجهان:

أحدهما: أنه مصدر في موضع الحال، وجاز كونه معرفة لفظًا لكونة في قوة النكرة، كأنه قيل: منفردًا.

والثاني وهو قول يُونُسَ: أنه منصوب على الظرف والتقدير: دُعِيَ عَلَى حِيَالِهِ. وهو مصدر محذوف الزوائد، والأصل أوْحَدتُهُ إيحادًا.

قوله «فَالحُكْمُ للهِ» حيث حكم عليكم بالعذاب السَّرْمَدِ. وقوله: «العَلِيِّ الكِبِيرِ» يدل على الكبرياء والعظمة الذي لا أعلى منه ولا أكبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت