فهرس الكتاب

الصفحة 10510 من 12961

فإن لم يكن «أم» لم يجز إلا عند الأخفش. وتقدم ما فيه.

ويحتمل أن يكون جعله خبرًا محضًا ويكون معناه: هلا فُصِّلت آياتُهُ فكان بعضها أعجميًا يفهم العجم وبضعه عربيًا يفهمه العرب. والأعجمي من لا يفصح، وإن كان من العرب وهو منسوب إلى صفته، كأحمريّ، ودوّاريّ؛ فالياء فيه للمبالغة في الوصف وليس فيه حقيقيًا. وقال الرازي في لوامحه: فهو كياء كُرْسيّ وبختيّ.

وفرق أبو حيان بينهما فقال: ليست كياء كُرسيّ، فإنَّ ياء كرسيِّ وبختيّ بُنِيَت الكلمة عليها بخلاف ياء «أعْجَمِيٍّ» فإنهم يقولون: رجلٌ أعجم وأَعجميٌّ.

وقرأ عمرو بن ميمونٍ أعَجميّ بفتح العين وهو منسوب إلى العجم والياء فيه للنسب حقيقة، ويقال: رجلٌ عجميّ وإن كان فصحيًا. وقد تقدم الفرق بينهما في سورة الشعراء. وفي رفع أعجمي ثلاثة أوجه:

أحدهما: أنه مبتدأ والخبر محذوف تقديره أعجمي وعربي يستويان.

والثاني: أنه خبر مبتدأ محذوف أي هو أي القرآن أعجمي والمرسل به عربيٌّ.

والثالث: أنه فاعل فعل مضمر، أي أيستوي عجميٌّ وعربيٌّ. إذ لا يحذف الفعلُ إلا في مواضع تقدم بيانها.

فصل

قال المفسرون: هذا استفهام على وجه الإنكار، لأنهم كانوا يقولون: المُنزَّلُ عليه عربي، والمُنَزَّلُ أعجمي وذلك أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كان يدخل على يسار غلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت