فهرس الكتاب

الصفحة 10553 من 12961

والثاني: أنه متصل، أي لا أسألكم عليه أجرًا إلا هذا وهو أن تودُّوا أهل قرابتي ولم يكن هذا أجرًا في الحقيقة؛ لأن قرابتهم وكانت صلتهم لازمةً لهم في المودة. قاله الزمخشري.

وقال أيضًا: فإن قلت: هلا قيل: إلاَّ مودَّة القربى، أو إلا المودة للقربى؟!

قلت: جعلوا مكانًا للمودة ومقرًا لها، كقولك: في آل فلان مودة وليست «في» صلة المودة، كاللام إذا قلت: إلا المودة للقربى، إنما هي متعلقة بمحذوف فتعلق الظرف به في قولك: المال في الكيس، وتقديره: إلا المودة ثابتةً في القربى ومتمكنةً فيها.

وقال أبو البقاء: وقيل: متصل، أي لا أسألكم شيئًا إلا المودة.

قال شهاب الدين: وفي تأويله متصلًا بما ذكر نظر؛ لمجيئه بشيء الذي هو عام، وما من استثناء منقطع إلا ويمكن تأويله بما ذكر، ألا ترى إلى قولك: ما جاءني أحدٌ إلا حمار، أنه يصح ما جاءني شيء إلا حمارًا.

وقرأ زيد بن عليٍّ: «مودة» بدون ألفٍ ولامٍ.

فصل

في الآية ثلاثة أقوال:

الاول: قال الشَّعبيُّ: أكثر الناس علينا في هذه الآية فكتبنا إلى ابن عباس نسأله عن ذلك، فكتب أبن عباس أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كاتن وسط النسب من قريش ليس بطنٌ من بطونهم إلا قد ولده، وكان له فيهم قرابةٌ، فقال الله عَزَّ وَجَلَّ {قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا} على ما أدعوكم إليه إلا أن تؤثروني لقرابتي أي تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة، والمعنى أنكم قومي وأحق من أجابني وأطاعني، فإذا قد أبيتم ذلك فاحفظوا حق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت