فهرس الكتاب

الصفحة 10572 من 12961

بنصب ونأخذ ورفعه وجزمه، وهذا كما ترى بالأوجه الثلاثة بعد الفاء في قوله تعالى: {فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ} [البقرة: 284] كما تقدم آخر البقرة ويكون قد عطف هذا المصدر المؤول من «أَنْ» المضمرة والفعل على مصدر متوهَّم من الفعل قبله تقديره: أو يقع إيباقٌ، وعفوٌ عن كثيرٍ. فقراءة النصب كقراءة الجزم في المعنى إلا أن في هذه عطف مصدر مؤول على مصدر متوهم وفي تيك عطفُ فعل على مثله.

قوله تعالى: {وَيَعْلَمَ الذين يُجَادِلُونَ في آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِّن مَّحِيصٍ} قرأ نافع وابن عامر برفعه والباقون بنصبه. وقرىء: بجزمه أيضًا. فأما الرفع فواضح جدًا، وهو يحتمل وجهين: الاستنئاف بجملة اسمية، فتقدر الفعل مبتدأ أي وهو يعلم الذين و «الذين» على الأول فاعل، وعلى الثاني مفعول. وأما قراءة النصب ففيها أوجه: «

أحدها: قال الزجاج: على الصرف قال: ومعنى الصرف صرف العطف عن اللفظ إلى العطف على المعنى قال: وذلك أنه لم يحسن عطف» ويعلم «مجزومًا على ما قبله؛ إذ يكون المعنى إن يشأ يعلم عدل إلى العطف على مصدر الفعل الذي قبله، ولا يتأتى ذلك إلا بإضمار» أن «ليكون من الفعل في تأويل اسم. وقال البغوي: قرىء بالنصب على الصَّرف والجزم إذا صرف عنه معطوفه نصب كقوله: {وَيَعْلَمَ الصابرين} [آل عمران: 142] نقل من حال الجزم إلى النصب استخفافًا وكراهية توالي الجزم.

الثاني: قول الكوفيون: إنه منصوب بواو الصرف يعنون أن الواو نفسها هي الناصبة، لا بإضمار» أنْ «وتقدم معنى الصَّرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت