عَشًا إذَا عَمِيَ، فَهُوَ أَعْشَى، وامرأَةٌ عَشْوَاء. وزيد
بن علي يَعْشُو بإثبات الواو. وقال الزمخشري: على أن من موصولة، وحق هذا أن يقرأ نُقَّيِّضُ بالرفع. قال أبو حيان: ولا يتعين موصوليتُها، بل يخرج على وجهين، إما تقدير حذف حركة حرف العلة، وقد حكاها الأخفش لغةً، وتقدم منه في سورة يُوسُفَ شواهدُ.
وإما على أنه جُزِمَ بمَنْ المَوْصُولَة تشبيهًا لها بمَنْ الشَّرْطيَّة.
قال: وإذا كانوا قد جزموا بالذي وليس بشرط قَط فأولى بما استعمل شرطًا وغير شرط، وأنشد:
4402 - وَلاَ تَحْفِرَنْ بئْرًا تُريدُ أَخًا بِهَا ... فَإنَّكَ فِيهَا أَنْتَ مِنْ دُونِهِ تَقَعْ
كَذَلِكَ الَّذِي يَبْغِي عَلَى النَّاسِ ظَالِمًا ... تُصِبْهُ عَلَى رَغْمٍ عَواقِبُ مَا صَنَعْ
قال: وهو مذهب الكوفيين، وله وجه من القياس، وهو أنَّ «الذي» أشْبَهَتْ اسم الشرط في دخول الفاء في خبرها، واسم الشرط في الجزم أيضًا، إلا أن دخخول الفاء منقاسٌ بشرطه وهذا لا يَنْقَاسُ.