أشهرهما: أنه جمع سُلْفَةٍ كغُرْفَةٍ وغُرَفٍ. والسُّلْفَة الأُمَّةُ.
وقيل: الأصل سُلُفًا بضمتين، وإنَّما أبدل من الضمة فتحة.
وقوله: «مَثَلًا» إما مفعول ثان إن كانت بمعنى صير، وإلاَّ حالًا. قاق الفراءُ والزجاجُ: جعلناهم متفرقين ليتعظ بهم الآخرون، وهم كفار أمة محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ والمعنى ومثلًا للآخرِينَ أي عِظة لمن بقي بعدهم وعبرة.
قال أبو علي الفارسي: المَثَلُ واحد يراد به الجمع، ومن ثم عطف على سلف والدليل على وقوعه (على) أكثر من واحد قوله تعالى: {ضَرَبَ الله مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوكًا لاَّ يَقْدِرُ على شَيْءٍ وَمَن رَّزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا} [النحل: 75] . فأدخل تحت المَثَل شَيْئَيْن وقيل: المعنى سلفًا لفكار هذه الأمة إلى النار، ومثلًا لمن يجيء بعدهم.