فهرس الكتاب

الصفحة 10666 من 12961

{ادخلوا الجنة أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ} تُسَرُّونَ وتُنعمُونَ والحبرةُ المبالغةُ في الإكرام على أحسن الوجوه وتقدم تفسيره في سورة الروم.

قوله تعالى: {يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأنفس وَتَلَذُّ الأعين وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} .

قوله: «يُطَافُ عَلَيْهِمْ» قبله محذوف أي يَدْخُلُونَ (و) يُطَافُ. الصِّحَافُ جمع صَحْفَةٍ كجَفْنَةٍ وجِفَانٍ؛ قال الجوهريُّ: الصحْفَةُ كالقَصْعَةِ. وقال الكسائي: أعظلم القِصَا الجَفْنة، ثم القَصْعَة تشبعُ العشرة، ثم الصفحة تشبع الخمسة، ثم المَكِيلةَ تشبع الرجلين والثلاثة (ثم الصحيفة تشبع الرجل) . والصحيفة الكتاب والجمع صُحُفٌ وصَحَائِفُ. وأمال الكسائي في رواية بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ؟

«وأكواب» جمع كُوب، وهو إناء مستدير مدوَّر الرأس لا عُرى له. وقيل: هو كالإبريق إلا أنه عروة له. وقيل: إنه ما لا خرطوم له. وقيل: إنه لا خرطوم له ولا عروة معًا. قال الجواليقي: ليتمكن الشارب من أين شاء، فِإن العُرْوَةَ تمنع من ذلك، وقال عديّ:

4417 - مُتَّكِئًا تَصْفِقُ أَبْوَابُه ... يَطُوفُ عَلَيْهِ العَبْدُ بالكُوبِ

والتقدير: وأكواب من ذهب. فقوله: {يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ} إشارة إلى المطعوم، وقوله: «وَأَكْوَابٍ» إشارة إلى المشروب. ثم إنه تعالى لما ذكر التفصيل ذكر بيانًا كليًا فقال: {وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيه الأنفس وَتَلَذُّ الأعين} أي في الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت