فهرس الكتاب

الصفحة 10679 من 12961

قوله: {وَلاَ يَمْلِكُ الذين يَدْعُونَ} قرأ العامة يدعون بياء الغيبة، والضمير للموصول.

والسُّلَمِيٌّ وابنُ وَثَّاب بتاء الخطاب. والأَسْودُ بنُ يَزِيدَ بتشديد الدال، ونقل عنه القراءة مع ذلك بالياء والتاء.

وقوله: {إِلاَّ مَن شَهِدَ بالحق} فيه قولان:

أحدهما: أنه متصل، والمعنى إلا من شَهِدَ بالحَقِّ، كعُزَيْزٍ، والملائكة فإنهم يملكون الشفاعة بتمليك الله إياهم لها وقيل: هو منقطع بمعنى أن هؤلاء لا يشفعون إلا فيمن شهد بالحق أي لكن من شهد بالحق يشفع فيه هؤلاء كذا قدروه. وهذا التقدير يجوز فيه أن يكون الاستثناءُ متصلًا على حذف المفعول تقديره: ولا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ فِي أَحَدٍ إلاَّ فِيمَنْ شَهِدَ.

فصل

ذكر المفسرون قولين في الآية:

أحدهما: أن الذي يدعون من دون الملائكة وعيسى، وعزير، لا يشفعون إلا لمن شهد بالحق.

الثاني: رُوِيَ أن النضْرَ بْنَ الحَارِثِ ونفرًا معه قالوا: إن كان ما يقوله محمدٌ حقًا فنحن نتولى الملائكة فهم أحق بالشفاعة من مُحَمَّدٍ، فأنزل الله تعالى هذه الآية، والمعنى لا يقدر هؤلاء أنْ يَشفعوا لأحد.

ثم استثنى فقال: إلاَّ من شهد بالحق أي الملائكة وعِيسَى وعُزير، فإنهم يشفعون. فعلى الأول: تكون «من» في محل جر، وعلى الثاني تكون «من» في محل رفع. والمراد بشهادة الحق قول: لا إله إلا الله كلمة التوحيد «وهم يَعْلَمُونَ» بقلوبهم ما شهدوا به بألسنتهم.

قوله تعالى: {وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ الله ... } الآية ظن قوم أن هذه الآية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت