محذوفًا، والجواب كما تقدم. ذكره الزمخشري أيضًا. واختاره القراءة بالنصب جماعة. قال النحاس: القراءة البينة بالنصب من جهتين:
أحدهما: أن التفرقة بين المنصوب، وما عطف عليه مُغْتَفَرةٌ، بخلافها بين المخفوض وما عطف عليه.
والثانية: تفسير أهل التأويل بمعنى النصب. كأنه يريد ما قال أبو عبيدة قال: إنما هي في التفسير أم يحسبون أنا لا نسمع وسرهم ونجواهم ولا نسمع قيله يا رب.
ولم يرتض الزمخشري من الأوجه المتقدمة شيئًا. وإنما اختار أن يكون قَسَمًا في القراءات الثلاث. وتقدم تحقيقها.
وقرأ أبو قِلاَبَةَ: يا ربِّ بفتح الباء، على قلب الياء ألفًا، ثم حذفهنا مجتزئًا عنها بالفتحة كقوله:
4433 - ... ... ... ... ... ... ... بِلَهْفَ وَلاَ بِلَيْتَ ... ... ... ... ... . .
والأخفش يَطْردُها.
قال ابن الخطيب بعد أن حكى قول الزمخشري: وأقول: الذي ذكره الزمخشري متكلفٌ أيضًا وها هنا إضمار، امتلاأ القرآن منه، وهو إضمار اذكر، والتقدير في قراءة النصب: واذكر قيله يا رب، وفي قراءة الجر: واذكر وَقْتَ قِيلِهِ يا رب، وإذا وَجَبَ التزامُ إضمار ما جرت العادة في القرآن بالتزامه، فالتزام إضماره أولى من غيره. وعن ابن عباس (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما) أ، هـ قال في تفسير قوله:» وَقِيلِهِ يَا رَبِّ «المراد: وقيل يا ربِّ. الهاء زائدة.