فهرس الكتاب

الصفحة 10696 من 12961

ويجوز أن يكون» أنى «منصوبًا على الظرف بالاستقرار في لَهُم، فإن» لهم «وقع خبرًا لذكرى.

قوله:» وَقَدْ جَاءَهُمْ «حال من» لَهُمْ «والمعنى كيف يتعظون أي من أين لهم التذكرة والاتِّعاظُ وقد جاءهم ماهو أعظم وأدخل في وجوب الطاعة، وهو» رسول مبين «ظاهر الصدق يعني محمدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وما ظهر عليه من المعجزات، {ثُمَّ تَوَلَّوْاْ عَنْهُ} أعرضوا عنه، ولم يتلفتوات إليه {وَقَالُواْ مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ} وذلك أن كفار مكة منهم من كان يقول: إن محمدًا يتعلم هذه الكلمات من بعض الناس، ولقولهم: {إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ} [النحل: 103] وقوله: {وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ} [الفرقان: 4] ومنهم من كان يقول: إنه مجنون، والجن يلقون عليه هذه الكلمات حال ما يعرض له الغُشْي. وقرأ زيد بن علي معلم بكسر اللام قوله:» إنا كاشفوا العذاب قليلًا «أي عذاب الجوع:» قليلًا «نعت لزمان، أو المصدر محذوف أي كشفوا قليلًا، أو زمانًا قليلًا، يعني يسيرًا» إنكم عائدون «أي كما نكشف العذاب عنكم تعودون في الحال إلى ما كنتم عليه من الشرك.

قوله: «يَوْمَ نَبْطِشُ» قيل: هو بدل من «يوم تأتي» . وقيل: منصوب بإضمار اذكر. وقيل: ب «منتقمون» . وقيل: بما دل عليه: «مُنْتَقِمُونَ» وهو ينتقم. ورُدَّ هذَان بأن ما بعد «لا» لا يعمل فيما قبلها، ولأنه لا يفسر إلا ما يصحّ أن يعمل. وقرأ العامة بفتح نون «نَبْطِشُ» وكسر الطاء أي نبطش بهم. وقرأ الحَسَنُ ابو جَعْفَر بضم الطاء وهي لغة في مضارع «بَطَشَ» . والحسن أيضًا، وأبو رجاء وطلحة بضم النون وكسر الطاء. وهو منقول من «أبطش» أي نُبِطْشُ بِهِمُ المَلاَئكِة والبطشة على هذا يجوز أن تكون منصوبة بنبطِشُ على حذف الزائد: نحو: {أَنبَتَكُمْ مِّنَ الأرض نَبَاتًا} [نوح: 17] وأن تنتصب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت