فهرس الكتاب

الصفحة 10729 من 12961

أي إلى الأعلام.

فقد فقر من شيء فوقع في أضعف منه، وأجِيب عن ذلك: بأنه لما تقدم ذكر الحرف في اللفظ قويتِ الدّلالة عليه فكأنه ملفوظ به بخلاف ما أردتموه في المِثَال والشِّعر.

والمذهب الثاني: التفضيل، وهو مذهب الأخفش، وذكل أنه يجوز بشرطين:

أحدهما: أن يكون أحد العاملين جارًا، والثاني: أن يتصل المعطوف بالعاطف أو يفصل «بلا» ثمال الأول: الآية الكريمة والأبيات المتقدمة، ولذلك استصوب المبرد اشتهاده بالآية ومثال الفصل «بلا» قولك: مَا فِي الدَّارِ زَيْدٌ وَلاَ الحُجْرَةِ عَمْرٌو. فلو فقد الشرطان، نحو: إنَّ زَيْدًا شَتَم بِشْرًا، وَوَاللهِ خَالِدًا (هِنْدًا) أو فقد أحدهما، نحو: إنَّ زيدًا ضَرَبَ بَكْرًا، وخالدًا بِشْرًا، فقد نقل ابن مالك، الامتناع عن الجميع. وفيه نظر، لما سيأتي من الخِلاف.

الثالث: أنه يجوز بشرط أن يكون أحد العاملين جارًّا، وأن يكون متقدمًا نحو الآية الكريمة، فلو لم يتقدم نحو: إنَّ زَيْدًا في الدارِ وعمرو السوقِ، لم يَجُز، وكذا لو لم يكن حرف جر كما تقدم تمثيله.

الرابع: الجواز مطلقًا، ويُعْزَى للفراء.

الوجه الرابع من أوجه تخريج القراءة المكذورة: أن ينتصب «آيات» على الاختصاص. قاله الزمخشري، كما سيأتي. وأما قراءة الرفع ففيها أوجه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت