فهرس الكتاب

الصفحة 10747 من 12961

وقع بعد الحسبان» أَنْ «الناصبة، فهي سادّة مسدَّ المفعولين فمِنْ أين يكون» سواءًَ «مفعولًا ثانيًا لحسب؟!

فإن قلت: هذا الذي قلته رأي الجمهور، سيبويه وغيره، وأما غيرهم كالأخفش فيدَّعي أنها تسد مسدّ واحدٍ. وإذا تقرر هذا فقد يجوز أن أبا البقاء ذهب المذهب فأَعْرَبَ» أنْ نَجْعَلَهُمْ «مفعولًا أول (ل» حَسِبَ «) و» سَوَاءً «مفعولًا ثانيًا.

فالجواب: أن الأخفش صرح بأن المفعول الثاني حينئذ يكون محذوفًا، ولئن سلمنا أنه لا يحذف امتنع من وجه آخر وهو أنه قد رفع به (مُحياهُمْ وَمَمَاتُهُمْ) لأنه بمعنى مستو كما تقدم، ولا ضمير يرجع من مرفوعه إلى المفعول الأول بل رفع أجنبيًّا من المعفول لأول وهو نظير: حَسِبْتُ قِيَامَكَ مُسْتَوِيًا ذهابك وعدمه.

ومن قرأ بالرفع فيحتمل قراءته وجهين:

أحدهما: أن يكون «سواء» خبرًا مقدمًا، و «مَحْيَاهُم» مبتدأ مؤخرًا، ويكون «سواء» مبتدأ و «محياهم» خبره كذا أعربوه. وفيه نظر تقدم في سورة الحج، وهو أنه نكرة لا مسوغ فيها وأنه متى اجتمع معرفة ونكرة جعلت النكرة خبرًا لا مبتدأ.

ثم في هذه الجملة ثلاثة أوجه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت