فهرس الكتاب

الصفحة 10778 من 12961

قوله: {وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُواْ بِهِ} العامل في «إذْ» مقدر أي ظهر عنادُهُمْ، وتسبب عنه (قوله) «فَسَيَقُولُونَ» ولا يعمل في «إذْ» فَسَيَقُولُونَ، لتضاد الزمانين، أعني المُضِيَّ والاسْتِقْبَالَ ولأجل الفاء أيضًا.

فصل

المعنى وإذ لم يهتدوا بالقرآن كما اهتدى به أهل الإيمان فسيقولون هذا إفك قديم كما قالوا: أسَاطِيرُ الأَوَّلين.

قوله (تعالى) : {وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ موسى} العامة على كسر ميم «مِنْ» حرف جر، وهي مع مجرورها خبر مقدم. والجملة حالية، أو خبر مستأنف وقرأ الكلبي بنصب الكتاب تقديره: وأنْزَلَ مِنْ قِبْلِهِ كِتَابَ مُوسَى وقرىء: وَمَنْ قَبْلَه بفتح الميم كِتَابَ مُوسَى بالنصب، على أن «من» موصولة، وهي مفعول أول لآتَيْنَا مقدَّرًا، و «كتاب موسى» مفعوله الثاني أي وآتينا الذي قبله كِتَابَ مُوسَى.

قوله: «إمَامًا ورَحْمَةً» حالان من «كتاب موسى» . وقيل: منصوبان بمقدر أي أَنْزَلْنَاهُ إِمَامًا ولا حاجة إليه. وعلى كونهما حالين هما منصوبان بما نصب به «مِنْ قَبْل» من الاستقرار. وقال أبو عبيدة: فيه إضمار أي جعلناه إمامًا ورحمة من الله لمن آمن به.

ومعنى الآية: ومن قبل القرآن كتابُ موسى يعني التوراة إمامًا يهتدى به، ورحمة من الله وفي الكلام محذوف تقديره: وتقجمه كتاب موسى إمامًا ورحمةً ولم يَهْتَدُوا به كما قال في الآية الأخرى {وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُواْ بِهِ} .

قوله: {وهذا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ} أي القرآن يصدِّق الكتب التي قبله، في أن محمدًا رسول من عند الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت