فهرس الكتاب

الصفحة 10846 من 12961

مُفْسِدًا أَوْ هرَمًا مُفَنِّدًا، أَوْ مَوْتَا مُجْهِزًا أو الدَّجَّال، والدَّجَّال شَرٌّ غَائِبٍ يَنْتَظِرُ أو السَّاعَةُ، والسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ» وسميت القيامة بالساعة لسرعة الأمور الواقعة فيها من البعث والحشر والحساب.

قوله: {أَن تَأْتِيَهُمْ} بدل من الساعة بدل اشتمال. وقرأ أبو جعفر الرؤاسيّ: إنْ تَأتِيهِمْ بإنِ الشّرطية وجز ما بعدها. وفي جوابها وجهان:

أحدهما: أنه قوله: {فأنى لَهُمْ} قال الزمخشري. ثم قال: فإن قلتَ: بم يتصل قوله: {فَقَدْ جَآءَ أَشْرَاطُهَا} على القراءتين؟ قتلُ: بإتيان الساعة اتصال العلة بالمعلول كقولك: إنْ أَكْرَمَنِي زَيْدٌ فَأَنَا حَقِيقٌ بالإكْرَامِ أكْرِمهُ.

والثاني: أن الجواب قوله: {فَقَدْ جَآءَ أَشْرَاطُهَا} وإتيان الساعة وإن كان متحقّقًا إلا أنهم عُومِلُوا معاملةَ الشَّاكِّ وحالهم كانت كذا.

قوله: {فَقَدْ جَآءَ أَشْرَاطُهَا} الأَشْراط جمع شَرْطٍ بسكون الراء وفتحها قال أبو الأسود:

4472 - فَإنْ كُنْتِ قَدْ أَزْمَعْتِ باِالصَّرْمِ بَيْنَنَا ... فَقَدْ جَعَلْتِ أَشْرَاط أَوَّلِهِ تَبْدُو

والأشراط العلامات. ومنه أشراط الساعة. وأَشْرَطَ الرَّجُلُ نَفْسَهُ أي ألْزَمَهَا أمورًا.

قال أوس:

4473 - فَأَشْرضطَ فِيهَا نَفْسَهُ وَهُوَ مُعْصِمٌ ... فَأَلْقَى بأَسْبَاب لَهُ وَتَوَكَّلاَ

والشرط القطع أيضًا مصدر شرط الجلد يَشْرُطُهُ شَرْطًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت