فهرس الكتاب

الصفحة 10959 من 12961

بضم الكاف وتشديد الراء عدي بالتضعيف إلى ثانٍ بخلاف قوله أولًا: «كَرَّهَ إلَيْكُمُ الكُفْرَ» فإنه وإن كان مضعّفًا لم يتعدّ لواحد لتضمنه معنى بَغَّضَ.

فصل

قال ابن الخطيب: الضمير في قوله: فَكَرِهْتُمُوهُ «فيه وجوه:

أظهرها: أن يعود إلى الآكل لأن قوله تعالى: {أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ} معناه أيحب أحدمكم الأكل لأن» أَنْ «مع الفعل للمصدر أي فَكِرهْتُمُ الأَكْلَ.

وثانيها: أن يعود إلى اللحم أي فَكرِهْتُمُ اللَّحْمَ.

وثالثها: أن يعود إلى الميّت في قوله:» ميتًا «تقديره: أيُحِبُّ أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتًا متغيرًا فكرهتموه فكأنه صفة لقوله:» ميتًا «ويكون فيه زيادَةُ مبالغة في التحذير يعني الميتة أن أكلت في النُّدرة لسبب كان نادرًا ولكن إذا أَنْتَنَ وأروح وتغير لا يؤكل أصلًا فكذلك ينبغي أنْ يكون الغيبة، وذلك يحقّق الكارهة ويوجب النُّفْرة إلى حد لا يشتهي الإنسان أن يبيت في بيت فيه ميت فكيف يقربقه بحيث يأكله ففيه إذَنْ كراهة شديدة فكذلك حال الغيبة.

فصل

قال مجاهد: لما قيل لهم: أَيُحِبُّ أحَدُكُمْ أَنْ يَأكُلَ لَحْم أَخِيهِ مَيْتًا؟ قالوا: لا، قيل:» فكرهْتُمُوهُ «أي كما كرهتم هذا فاجتنبوا ذكره باللسوء غائبًا. قال الزجاج: تأويله إن ذِكْرضكَ مَنْ لم يَحْضُرك بسُوءٍ بمنزلةِ أكلِ لحمه وهو ميت لا يحسُّ بذلك.

قال عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ» لَمَّا عُرِجَ بِي مَرَرْتُ بِقوم لَهُمْ أَظَْفَارٌ مِنْ نُحَاسٍ يَخْمِشُونَ وُجُوهَهُمْ وَلُحُومَهُمْ فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلاَءَ يا جِبْرِيلُ. قال: هَؤُلاء الذين يأكلون لحُوم النَّاسِ ويَقَعُونَ في أَعْرَاضِهِمْ «.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت