ب «لَدَيَّ» و «عتيد» خبر «هذا» . وجوز الزمخشري في «عتيد» أن يكون بدلًا أو خبرًا بعد خبر أو خبَر مبتدأ محذوف. والعامة على رفعه، وعبد الله نصبه حالًا. والأجود حينئذ أن تكون «ما» موصولة؛ لأنها معرفة والمعرفة يكثر مجيء الحال منها. قال أبو البقاء: «ولو جاز ذلك في غير القرآن لجاز نصبُهُ على الحال» كأنَّه لم يطلعْ عليها قراءةً.
قوله: {أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ} اختلفوا هل المأمور واحد أو اثنان؟ فقيل: واحد. وإنما أتى بضمير الاثنين دلالةً على تكرير الفعل كأنه قيل: أَلْقِ أَلْقِ. وقيل: أراد أَلْقَيَنْ بالنون الخفيفة، فأبدلها ألفًا إجراءً للوصل مُجْرَى الوقف، ويؤيده قراءة الحسن (- رَضِيَ اللَّهُ عَنْه -) أَلْقِيَنْ بالنون. وقيل: العرب تخاطب الواحد مخاطبةَ الاثنين تأكيدًا كقوله:
4512 - فَإنْ تَزْجُرَانِي يَا ابْنَ عَفَّانَ أزْدَجِرْ ... وَإنْ تَدَعَانِي أَحْمِ عِرْضًا مُمَنَّعَا
وقال آخر:
4513 - فَقُلْتُ لِصَاحِبي: لاَ تَحبسانا ... بِنَزْعِ أُصُولِهِ واجْدَزَّ شِيحَا