فهرس الكتاب

الصفحة 11026 من 12961

قوله: {أَوْ أَلْقَى السمع} العامة على «أَلْقَى» مبنيًا للفاعل، وطَلْحَةُ والسُّلَمِيُّ والسُّدِّيُّ وأبو البرهسم: أُلْقِيَ مبنيًا للمفعول «السَّمْعُ» رفع به. وذكرت هذه القراءة لِعَاصِمٍ عن السّدّيّ فمقته وقال: أليس يقول: يُلْقُونَ السَّمْعَ وإلقاء السمع كناية عن الاستماع، لأن الذي لا يسمع كأنه حفظ سمعه فأمسكه والمعنى اسْتَمَع الْقُرْآنَ واستمع ما يقال له، لا يحدث نفسه بغيره، تقول العرب: أَلْقِ إلَيَّ سَمْعَكَ، أي استمعْ، أو يكون معناه: لمن كان له قلبٌ فقصد الاستماع، أو أَلْقَى السمع بأن أرْسَلَه وإن لم يقصد السماع.

«وَهُو شَهِيدٌ» حاضر الذِّهن.

ويحتمل أن يقال: الإشارة بذلك إلى القرآن في أول السورة أي في القرآن الذي سبق ذكره ذكرى لمِن كَان لَهُ قلب، أو لمن استمع ويكون معنى «وهو شهيد» أي المنذر الذي تَعَجَّبْتُم منه وهو شهيد عليكم كقوله: {إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا} [الأحزاب: 45] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت