4518 - إِلَى المَلِكِ القَرْمِ وَابْنِ الهُمَامِ ... وَلَيْثِ الكَتِيبَةِ فِي المُزْدَحَمْ
فتكون الفاء على هذا الترتيب الأمور في الوجود.
فإن قيل: إن كان «وقرًا» مَفْعولًا لَمْ يُجمع وما قيل: أوقارًا؟ .
فالجواب: لأن جماعةً مِنَ الرياح قد تحمل وقرا واحدًا، وكذا القول في المقسّمات أمرًا إذا قيل: إنه مفعول به، لأنه قد تجمع جماعة من الملائكة على أمر واحد.
قوله: «إنَّمَا تُوعَدونَ» هذا جواب القسم، و «ما» يجوز أن تكون اسمية، وعائدها محذوف، أي تُوعَدُونَهُ وأن تكون مصدرية فلا عائدَ على المشهور، وحينئذ يحتمل أن يكون توعدون مَبْنِيًّا من الوعْد، وأن يكون مبنيًا من الوَعِيد، لأنه يصلح أن يقال: أوْعَدْتُهُ فهو يُوعَدُ، وَوَعَدْتُهُ فهو يُوعَد لا يختلف، فالتقدير: إن وعدكم أو إن وعيدكم. ولا حاجة إلى قول من قال: إنه قوله: «لصادق» وقع فيه اسم الفاعل موقع المصدر أي لصدق لأن لفظ اسم الفاعل أبلغ إذا جعل الوعد أو الوعيد صادقًا مبالغة وإن كان الوصف إنما يقوم بمن يَعِدُ أو يُوعِدُ.
قال ابن الخطيب: وبناؤه من «أوعد» هو الحق؛ لأن اليمين مع المنكر بِوَعِيدٍ لا بوَعْد، و «الصادق» معناه ذو صدق «كعِيشَةٍ رَاضِيَةٍ» ، ووصف به الفاعل كوصف الفاعل بالمصدر في إفادة المبالغة.
قوله: {وَإِنَّ الدين لَوَاقِعٌ} أي الحشر والجزاء كائن.