فهرس الكتاب

الصفحة 11053 من 12961

هُجُوعًا قَلِيلًا، أو زمنًا قليلًا، ف «قَليلًا» ، نعت لمصدر أو ظرف.

الخامس: أنها بمعنى الذي، وعائدها محذوف تقديره: كَانُوا قليلًا من الليل الوقت الذي يهجعونه. وهذا فيه تَكَلُّفٌ.

فصل

قال ابن الخطيب: «قليلًا» منصوب على الظرف تقديره يهجَعونَ قليلًا يقال: قام بَعْضَ الليل، فنصب «بعض» على الظرف، وخبر كان هو قوله: «يَهْجَعُونَ» و «ما» زائدة هذا منقول عن الضَّحَّاك ومقاتل.

وأنكر الزمخشري كون «ما» نافية، وقال: لا يجوز أن تكون نافية؛ لأن ما بعدها لا يعمل فيها قبلها لا تقول: زَيْدًا ما ضَرَبْتُ ويجوز أن يعمل ما بعد «لم» فيما قبلها، تقول: زَيْدًا لَمْ أَضْرِبْ وذلك أن الفعل المتعدي إنما يعمل في النفي حملًا له على الإثبات لأنك إذا قلت: ضَرَبَ زيدٌ عمرًا ثبت تعلق فعله بعمرو.

فإذا قلت: مَا ضَرَبَهُ لم يوجد منه فعل حتى يتعلق به ويتعدى إليه، لكن النفي محمول على الإثبات، فإذا ثبت هذا فالنفي بالنسبة إلى الإثبات كاسم الفاعل بالنسبة إلى الفعل فإنه يعمل عَمَل الفعل لكن اسم الفاعل إذا كان بمعنى الماضي لا يعمل فلا تقول: زَيْدًا ضاربٌ عَمْرًا أمس، وتقول: زَيْدٌ ضَاربٌ عَمْرًا غدًا واليَوْمَ والآنَ؛ لأن الماضي لم يبقَ موجودًا ولا مُتوقَّع الوجود، فلا يتعلق بالمفعول حقيقة، لكن الفعل لقوته واسم الفاعل لضعفه لم يَعْمَلْ.

إذا عرف هذا فقوله: مَا ضَرَبْتُ للنفي في الماضي، فاجتمع فيه النفي والمضيّ فَضَعُفَ. وأما: لَمْ أَضْرِبْ فإِن كان يقلب المستقبل فوجد فيه ما وجد في قول القائل: زَيْدٌ ضَارِبٌ عَمْرًا غَدًا فأُعْمِلَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت