فهرس الكتاب

الصفحة 11116 من 12961

قوله: «بِمَا آتَاهُمْ» يجوز أن تكون الباء على أصلها وتكون: «ما» حينئذ واقعةً على «الفواكه» التي هي في الجنة أي متلذذين بفاكهةِ الجنة، ويجوز أن تكون بمعنى في أي فيما آتاهم من الثمار وغير ذلك. ويجوز أن تكون «ما» مصدريةً أيضًا.

قوله: «وَوَقَاهُمْ» يجوز فيه أوجه:

أظهرها: أنه معطوف على الصلة أي فَكِهينَ بإيتائِهِم رَبَّهُمْ وبِوقايَتِهِ لهم عذابَ الجَحِيم.

والثاني: أن الجملة حال فتكون «قد» مقدرة عند من يشترط اقترانها بالماضي الواقع حالًا.

الثالث: أن يكون معطوفًا على: «فِي جَنَّاتٍ» . قاله الزمخشري يعني فيكون مخبرًا به عن المتقين أيضًا فيكون المراد أنهم فاكهون بأمرين: أَحدِهِمَا: بما آتاهم، والثاني: بأنه وَقَاهُمْ.

والعامة على تخفيف القاف من الوقاية. وأبو حيوة بتَشْدِيدِهَا.

قوله: «كلوا واشربوا» أي يقال لهم كُلُوا واشربوا هنيئًا. وقد تقدم الكلام في: «هَنِيئًا» فِي النِّسَاء.

قال الزمخشري: هنا يقال لهم كلوا واشربوا أكلًا وشُرْبًا هنيئًا أو طعامًا وشربًا هنيئًا. وهو الذي لاَ تَنْغَيصَ فِيهِ.

ويجوز أن يكون مثله في قوله:

4533 - هَنِيئًا مَرِيئًا غَيْرَ دَاءٍ مُخَامِرٍ ... لِعَزَّةَ مِنْ أَعْرَاضِنَا مَا اسْتَحَلَّتِ

أعني صفةً استعملت استعمال المصدر القائم مقام الفعل، مرتفعًا به «ما اسْتَحَلَّت» كما يرتفع بالفعل كأنه قيل هَنّأ عَزَّةَ المُسْتَحَلُّ منْ أعْرَاضِنَا، فكذلك معنى «هنيئًا» هُنَا هنّأَكُمُ الأَكْلُ والشُّرْبُ، أو هَنَّأَكُمْ مَا كُنْتُم تَعْملونَ والباء مزيدة كما في «كَفَى بِاللَّهِ»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت