فهرس الكتاب

الصفحة 11166 من 12961

قبلها و «عِنْدَ سِدْرَةِ» ظرف ل «رَآهُ» و «عِنْدَهَا جَنَّةُ» جملة ابتدائية في موضع الحال، والأحسن أن يكون الحال الظرف و «جنة المأوى» فاعل به. والعامة على (جَنَّة) اسم مرفوع. وقرأ أميرُ المؤمنين وأبو الدَّرْدَاءِ وأبو هُرَيْرَة وابنُ الزبير وأنس وزِرّ بنُ حبيش ومحمد بن كعب (جَنَّةُ) فعلًا ماضيًا. والهاء ضمير المفعول يعود للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ.

والْمَأوَى فاعل بمعنى سَتَرَهُ إيواء الله تعالى. وقيل: المعنى ضمَّه المبيت والليل، وقيل: جنَّهُ بِظِلاَلِهِ ودخل فيه. قال ابن الخطيب: والضمير في قوله (عندها) على هذه القراءة عائد إلى النزلة أي عند النزلة جَنَّ محمدًا المأوى.

والصحيح أنه عائد إلى السِّدرة. وقد ردت عائشة - (رَضِيَ اللَّهُ عَنْها) هذه القراءة وتبعها جماعةٌ وقالوا أجنَّ الله من قرأها. وإذا ثبتت قراءة عن مثل هؤلاء فلا سبيل إلى ردِّها ولكن المستعمل إنما هو أجنَّهُ رباعيًا فإن استعمل ثلاثيًا تعدى بعلى كقوله تعالى: {فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ الليل} [الأنعام: 76] .

وقال أبو البقاء: وهو شاذ والمستعمل أَجَنَّهُ. وقد تقدم الكلام على هذه المادة في الأَنْعَامِ.

فصل

والواو في (وَلَقَدْ) يحتمل أن تكون عاطفة، ويحتمل أن تكون للحال أي كيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت