فهرس الكتاب

الصفحة 11175 من 12961

مات سمي الحجر باسمه وعُبِدَ من دون الله.

وقال مجاهد: كان في رأس جبل له غنيمة يَسْلأُ منها السَّمْنَ ويأخذ منها الأَقطَ ويجمع رسلها ويتخذ منه حيسًا فيطعم الحاج وكان ببطن النخلة فلما مات عبدوه وهو اللات. وقال الكلبي: كان رجلًا من ثقيف يقال له: صَرْمَة بن غَنْم وكان يَسْلأُ السَّمن فيضعه على صخْرة، ثم تأتيه العرب فتلتُّ به أَسْوِقَتَهُمْ، فلما مات الرجل حَوَّلَتْهَا ثَقيفٌ إلى منازلها فعبدتها. وقال القرطبي: كانت صخرة مربَّعة وكان سَدَنَتُها من ثقيف وكانوا قد بنوا عليها بناءً، فكانت قريش وجميع العرب تعظمها وبها كانت العربُ تسمّي زيدَ اللاتِ وتَيْمَ اللات، وكانت في موضع مسجد الطائف اليسرى، فلم تزل كذلك إلى أن أسلمت ثقيفٌ. فبعث رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَلِيًّا فَهَدَمَهَا وحَرَقَها بالنار، ثم اتخذ العرب العزى وهي أحدث من اللات، اتخذها ظالمُ بن سَعِيد.

والعزى: فعلى من العز وهي تأنيث الأعَزّ كالفُضْلَى والأَفْضَل. وهي اسم صنم. وقيل: شجرة كانت تُعبد.

قال مجاهد: هي شجرة كانت بغَطَفَان كانوا يعبدونها، فبعث النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - خالدَ بن الوليد فقطعها فجعل خالدٌ يضربُها بالفَأس ويقول:

4557 - يَا عُزَّ كُفْرَانَكِ لاَ سُبْحَانَك ... إنِّي رَأَيْتُ اللَّهَ قَدْ أَهَانَكَ

فخرجت منها شيطانة مكشوفة الرأس، ناشرةً شعرها، تضرب رأسَها وتدعو بالوَيْل والثُّبُور فقتلها خالد.

وروي أَنَّ خالدًا لما قطع الشجرة رجع إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فقال: قد قَطَعْتُها، فقال: ما رأيت؟ قال: ما رأيت شيئًا. فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: ما بلغت. فعاودها ومعه المعول فقلعها واجتثَّ أصلها فخرجت منها امرأة عُرْيَانة فقتلَها، ثم رَجَعَ إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فقال: تلك العُزَّى، ولن تُعْبَدَ أبدًا.

وقال الضحاك: هو صنم لغَطَفَان وضعها لهم سعدُ بن ظالم الغَطَفَانِيّ. وذلك أنه قَدِمَ مكة فرأى الصَّفَا والمَرْوَة، ورأى أهل مكة يطوفون بينهما فعاد إلى بطن نخلة وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت