فهرس الكتاب

الصفحة 1118 من 12961

المضاف إليه مقامه] لأن معنى كونوا هودًا: اتبعوا اليهودية أو النصرانية.

الثاني: أنه منصوب على خبر «كان» ، أي: بل نكون ملّة أي: أهل ملّة كقول عدي ابن حاتم: «إني من دين» أي من أهل دين، وهو قول الزَّجَّاج، وتبعه الزمخشري.

الثالث: أنه منصوب على الإغْرَاء، أي: الزموا ملّة، هو قول أبي عبيدة، وهو كالوجه الأول في أنه مفعول به، وإن اختلف العامل.

الرابع: أنه منصوب على إسقاط حرف الجر، والأصل: نقتدي بملّة إبراهيم، فلما حذف الحرف انتصب.

وهذا يحتمل أن يكون من كلام المؤمنين، فيكون تقدير الفعل: بل نكون، أو نتبع، أو نقتدي كما تقدم، وإن يكون خطابًا للكفار، فيكون التقدير: كونوا أو اتبعوا أو اقتدوا.

وقرأ ابن هرمز، وابن أبي عبلة «مِلَّةٌ» رفعًا وفيها وجهان:

أحدهما: أنه خبر لمبتدأ محذوف، أي: بل ملتنا ملّة إبراهيم، أو نحن ملة، أي: أهل ملة.

الثاني: أنها مبتدأ حذف خبره، تقديره: ملة إبراهيم ملتنا.

قوله: «حَنيفًا» في نصبه أربعة أقوال:

أحدها: أنه حال من «إبراهيم» ؛ لأن الحال تجيء من المضاف إليه قياسًا في ثلاثة مواضع على ما ذكر بعضهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت