فهرس الكتاب

الصفحة 11180 من 12961

فالجواب: أن سيبويه حكى أنه لم يرد في الصفات فِعْلَى - بكسر الفاء - إنما ورد بضَمِّها، نحو: حُبْلَى وأُنْثَى ورُبَّى وما أشبهه إلا أنه قد حكى غيره في الصِّفات ذلك؛ حكى ثعلب: مِشْيَةٌ حِيكَى. وَرُجلٌ كِيصَى، وحكى غيره: امرأةٌ عِزْهَى، وامرأة سِعْلَى. وهذا لا ينقض، لأن سيبويه يقول في حِيكَى وكِيصَى كقوله في ضِيزَى: لتصحَّ الياء.

وأما عِزْهَى وسِعْلَى فالمشهور فهيما عِزْهَاةٌ وسِعْلاَةٌ. وقال البغوي: ليس في كلام العرب فِعْلَى بكسر الفاء في النعوت إنما يكون في الإسماء مثل ذِكْرَى، وشِعْرَى.

والوجه الثاني: أن تكون مصدرًا كَذِكْرَى.

قال الكسائي: يقال ضَازَ يَضِيزُ كَذكَرَ يَذْكُرُ، ويحتمل أن يكون من ضَأَزَهُ بالهمز - كقراءة ابن كثير، إلا أنه خفف همزها وإن لم يكن من أصول القراء كلهم إبدالُ مثل هذه الهمزة ياء لكنها لغة التزمت فقرأوا بها.

ومعنى ضَأَزَهُ يَضْأَزُهُ نَقَصَهُ ظلمًا وجورًا.

وممن جوز أن تكون الياء بدلًا من همزة أبو عُبَيْدٍ وأن يكون أصلها ضُوزَى بالواو، لأنه سمع ضَازَه يَضُوزهُ ضُوزَى وَضَازهُ يَضِيزُهُ ضِيزَى وَضَأَزَهُ يَضْأَزُهُ ضَأزًا، حكى ذلك كله الكسائي. وحكى أبو عبيد: ضِزْتُهُ وضُزْتُهُ بكسر الفاء وضمها فكسرت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت