فهرس الكتاب

الصفحة 11192 من 12961

الثاني: أن يتعلق بما دل عليه قوله: {وَلِلَّهِ مَا فِي السماوات} أي له ملكهما يضلّ من يشاء ويهدِي من يشاء ليجزي المُحْسِنَ والْمُسِيءَ.

الثالث: أن يتعلق بقوله: «بِمَنْ ضَلَّ، وَبِمَن اهْتَدَى» واللام للصيرورة أي عاقبة أمرهم جميعًا للجزاء بما عملوا. قال معناه الزمخشري.

الرابع: أن يتعلق بما دل عليه قوله: {أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ} [النجم: 30] أي حفظ ذلك لِيَجْزِيَ. قاله أبو البقاء.

وقرأ زيد بن علي: لِنَجْزِي بنون العظمة والباقون بياء الغيبة. وقوله: «الَّذِينَ أحْسَنُوا» وحَّدُوا ربهم «بالْحُسْنَى» بالْجَنَّة. وإنما يقدر على مجازاة المحسن والمسيء إذا كان مالكًا فلذلك قال تعالى: {لِلَّهِ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض} .

قوله: «الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ» يجوز أن يكون منصوبًا بدلًا أو بيانًا أو نعتًا «لِلَّذِينَ[ (أحْسَنُوا) .

فإن قيل: إذا كان بدلًا عن» الَّذِينَ] أحْسَنُوا «فَلِمَ خالف ما بعده بالمُضِيِّ والاستقبال حيث قال» الَّذِين أحْسَنُوا «وقال:» الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ «ولم يقل: اجْتَنَبُوا؟

فالجواب: هو كقول القائل: الَّذِينَ سَأَلُونِي أعْطَيْتُهُم الذين يترددون إليَّ سائلين أي الذين عادتهم التَّرداد للسؤال سألوني وأعطيتهم فكذلك ههنا أي الذين عادتهم ودأبهم الاجتناب لا الذين اجتنبوا مرة واحدة. ويجوز أن يكون الموصول منصوبًا بإضمار» أَعْنِي «، وأن يكون خبر مبتدأ مضمر أي هم الذين، وهذا نعت للمحسنين.

وقد تقدم الكلام في كبائر وكبير الإثْم.

قوله:» إلاَّ اللَّمَمَ «فيه أوجه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت