4635 - مِنْ كُلِّ مَرْجَانةٍ فِي البَحْرِ أحْرَزَهَا ... تيَّارُهَا ووقَاهَا طينهَا الصَّدَفُ
أراد اللؤلؤة الكبيرة. قاله علي، وابن عباس أيضًا.
وقيل: «المرجان» : حجر أحمر.
وقيل: حجر شديد البياض، والمرجان أعجمي.
قال ابن دريد: لم أسمع فيه كلامًا منصرفًا.
و «اللؤلؤ» ، بناء غريب لم يرد على هذه الصيغة إلا خمسة ألفاظ: اللؤلؤ، و «الجُؤجؤ» وهو الصَّدر، و «الدُّردؤ» ، و «اليُؤيُؤ» - لطائر - و «البُؤبؤ» - بالموحدتين - وهو الأصل، و «اللُّؤلُؤ» - بضمتين - والهمز هو المشهور.
وإبدال الهمزة واوًا شائع فصيح وقد تقدم ذلك.
وقرأ طلحة: «اللُّؤلِىء» - بكسر اللام الثالثة - وهي لغة محفوظة، ونقل عنه أبو الفضل: «اللُّولِي» بقلب الهمزة الأخيرة ياء ساكنة، كأنه لما كسر ما قبل الهمزة قلبها ياء استثقالًا.
وقرأ أبو عمرو في رواية: «يُخْرِجُ» أي: الله تعالى، وروي عنه، وعن ابن مقسم: «نُخْرِج» بنون العظمةِ.
و «اللؤلؤ والمرجان» على هاتين القراءتين منصوبان.
فصل في مناسبة نعمة اللؤلؤ والمرجان للنعم السابقة
قال ابن الخطيب: فإن قيل: أي نعمة عظيمة في «اللُّولؤ والمرجان» حتى ذكرهما مع نعمة تعليم القرآن وخلق الإنسان؟ .
وأجاب بأن النعم منها خلق الضَّروريات كالأرض التي له مكانًا، وكذا الرزق الذي به بقاؤه.
ومنها ما يحتاج إليه، وإن لم يكن ضروريًّا كالحيوان، وإجراء الشمس والقمر.
ومنها المنافع وإن لم يكن محتاجًا إليها كالفاكهة، وخلق البحار، كقوله تعالى: {والفلك التي تَجْرِي فِي البحر بِمَا يَنفَعُ الناس} [البقرة: 164] .