فهرس الكتاب

الصفحة 11403 من 12961

فأما الجر فمن أوجه:

أحدها: أنه عطف على «جنَّات النَّعيم» كأنه قيل: هم في جنات وفاكهة ولحم وحور؛ قاله الزمخشري.

قال أبو حيان: «وهذا فيه بعد وتفكيك كلام مرتبط بعضه ببعض، وهو فهم أعجمي» .

قال شهاب الدين: «والذي ذهب إليه الزمخشري معنى حسن جدًّا، وهو على حذف مضاف أي: وفي مقارنة حور، وهو الذي عناه الزمخشري، وقد صرح غيره بتقدير هذا المضاف» .

وقال الفرَّاء: الجر على الإتباع في اللفظ، وإن اختلفا في المعنى؛ لأن الحور لا يُطاف بهنّ.

قال الشاعر: [الوافر]

4684 - إذَا مَا الغَانِيَاتُ بَرَزْنَ يَوْمًا ... وزَجَّجْنَ الحَواجِبَ والعُيُونَا

والعين لا تُزَجَّجُ، وإنَّما تُكَحَّل.

وقال آخر: [مجزوء الكامل]

4685 - ورَأيْتُ زَوْجَكِ في الوَغَى ... مُتَقَلِّدًا سَيْفًا ورُمْحَا

الثاني: أنه معطوف على «بِأكْوَابٍ» ، وذلك بتجوّز في قوله: «يَطُوفُ» ؛ إذ معناه ينعمون فيها بأكواب، وبكذا، وبحور. قاله الزمخشري.

الثالث: أنه معطوف عليه حقيقة، وأن الولدان يطوفون عليهم بالحور أيضًا فإن فيه لذة لهم إذا طافوا عليهم بالمأكول؛ والمشروب، والمتفكه به، والمنكوح، وإلى هذا ذهب أبو عمرو بن العلاء وقطرب.

ولا التفات إلى قول أبي البقاء: عطفًا على «أكْوَاب» في اللَّفظ دون المعنى؛ لأن الحور لا يُطافُ بها.

وأما الرَّفْع فمن أوجه:

أحدها: عطفًا على «ولْدَان» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت