فهرس الكتاب

الصفحة 11407 من 12961

أحدهما: أنه استثناء منقطع، وهذا واضح؛ لأنه لم يندرج تحت اللغو والتأثيم.

والثاني: أنه متصل.

وفيه بعد، وكأن هذا رأى أن الأصل: لا يسمعون فيها كلامًا، فاندرج عنده فيه.

وقال مكّي: وقيل: منصوب ب «يَسْمَعُون» . وكأنه أراد هذا القول.

قوله: {سَلاَمًا سَلاَمًا} . فيه أوجه:

أحدها: أنه بدل من «قيلًا» أي: لا يسمعون فيها إلا سلامًا سلامًا.

الثاني: أنه نعت ل «قيلًا» .

الثالث: أنه منصوب بنفس «قيلًا» ، أي: إلاَّ أن يقولوا: سلامًا سلامًا، وهو قول الزَّجَّاج.

الرابع: أن يكون منصوبًا بفعل مقدّر، ذلك الفعل محكيّ ب «قيلًا» تقديره: إلا قيلًا سلموا سلامًا.

وقرىء: «سلامٌ» بالرفع.

قال الزمخشري: «على الحِكايَةِ» .

قال مكي: «ويجوز أن يكون في الكلام الرفع على معنى» سلام عليكم «ابتداء وخبر» وكأنه لم يعرفها قراءة.

فصل في معنى الآية

معنى «قيلًا سلامًا» أي: قولًا سلامًا.

وقال عطاء: يُحَيِّي بعضهم بعضًا بالسَّلام.

قال القرطبي: «والسَّلام الثاني بدل من الأول، والمعنى: إلا قيلًا يسلم فيه من اللغو، وقيل: تحييهم الملائكة، أو يحييهم ربهم عزَّ وجلَّ» .

وكرَّر السَّلام إشارة إلى كثرة السلام عليهم، ولهذا لم يكرر قوله: {سَلاَمٌ قَوْلًا مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ} [يس: 58] .

و «القيل» مصدر كالقول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت