فهرس الكتاب

الصفحة 11415 من 12961

قوله: {إِنَّآ أَنشَأْنَاهُنَّ} .

قيل: الضَّمير يعود (على) الحُور العين، أي: خلقناهن من غير ولادة.

وقيل: المراد نساء بني آدم خلقناهنَّ خلقًا جديدًا، وهو الإعادة، أي أعدناهنّ إلى حال الشَّباب، وكمال الجمال، ويرجحه قوله: {فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا} لأن المخلوقة ابتداء معلوم أنها بكر.

والمعنى أنشأنا العجوز والصَّبية إنشاء، وأخرن، ولم يتقدم ذكرهنّ؛ لأنَّهن قد دخلن في أصحاب اليمين، ولأن الفُرش كناية عن النساء كما تقدم.

«وروي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ في قوله تعالى: {إِنَّآ أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَآءً} قال:» مِنهُنَّ البِكرُ والثَّيِّبُ «» .

«وروى النحاس بإسناده عن أم سلمة سألت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عن قوله تعالى: {إِنَّآ أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَآءً فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا عُرُبًا أَتْرَابًا} ، فقال:» يا أمَّ سلمة، هُنَّ اللَّواتِي قُبِضْنَ في الدُّنيا عَجَائِزَ، شُمْطًا، عُمْشًا، رُمْصًا، جعلهُنَّ اللَّهُ بعد الكبر أتْرَابًا على ميلادٍ واحدٍ في الاستواءِ «» .

وروى أنس بن مالك، يرفعه في قوله: {إِنَّآ أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَآءً} قال: «هُنَّ العجائزُ العُمْشُ، الرُّمص، كُنَّ في الدُّنيا عُمْشًا رُمْصًا» .

وعن المسيب بن شريك: «قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ في قوله تعالى: {إِنَّآ أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَآءً فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا عُرُبًا أَتْرَابًا} ، قال:» هُنَّ عجائزُ الدُّنيا، أنشَأهُنَّ الله تعالى خلقًا جديدًا، كُلَّما أتَاهُنَّ أزواجهُنَّ وجدُوهُنَّ أبْكارًا «فلما سمعت عائشة بذلك قالت: واوجعاه، فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:» لَيْسَ هُناكَ وجعٌ «» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت