فهرس الكتاب

الصفحة 11428 من 12961

الثاني: أنَّه جمع «هَائِم وهَائمة» من «الهيام» أيضًا، إلا أن جمع «فَاعِل وفاعِلَة» على «فُعل» قليل، نحو: «نَازِل ونُزُل، وعائذ وعُوذ» .

ومنه: [الطويل]

4695 - ... ... ... ... ... ... ... عُوذٍ مَطَافِلِ

وقوله: «العوذ المطافيل» .

وقيل: هو من «الهيَام» وهو الذهاب؛ لأن الجمل إذا أصابه ذلك هَامَ على وجهه.

الثالث: أنه جمع «هَيَام» بفتح الهاء، وهو الرمل غير المتماسك الذي لا يروى من الماء أصلًا، فيكون مثل «سَحَاب وسُحُب» - بضمتين - ثم خفف بإسكان عينه ثم كسرت فاؤه لتصحّ «الياء» كما فُعِلَ بالذي قبله.

[الرابع: أنه جمع «هُيَام» - بضم الهاء - وهو الرمل المتماسك، مبالغة في «الهيام» بالفتح. حكاها ثعلب.

إلا أن المشهور الفتح، ثم جمع على «فُعُل» نحو: «قَرَاد وقُرُد» ، ثم خفف وكسرت فاؤه] [لتصح «الياء» ] .

وفي «الصحاح» : «والهُيَام - بالضَّم - أشدّ العطش، و» الهيام «كالجنون من العشق، و» الهَيْمَاء «أيضًا: المفازة لا ماء بها، و» الهِيَام «- بالكسر - العطاش» .

والمعنى: أنَّهم يصيبهم من الجُوع ما يلجئهم إلى أكل الزَّقُّوم، ومن العطش ما يضطرهم إلى شُرْب الهيم.

وقال الزمخشري: «فإن قلت: كيف صح عطف الشاربين على الشاربين، وهما لذوات واحدة، وصفتان متفقتان، فكان عطفًا للشيء على نفسه؟ .

قلت: ليستا متفقتين من حيث إن كونهم شاربين على ما هو عليه من تناهِي الحرارة وقطع الأمعاء أمر عجيب، وشربهم له على ذلك كما تشرب الماء أمر عجيب أيضًا، فكانتا صفتين مختلفتين» . انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت