فهرس الكتاب

الصفحة 11493 من 12961

وعلى قراءة سهل بن شعيب وأبي حيوة: «وبإيمانهم» بكسر الألف، أراد الإيمان الذي هو ضد الكُفر، وعطف ما ليس بظرف على الظَّرف لأن معنى الظرف الحال، وهو متعلق بمحذوف.

والمعنى: يسعى كائنًا بين أيديهم، وكائنًا بأيمانهم.

وقيل: أراد بالنور: القرآن.

وعن ابن مسعود: «يؤتون نورهم على قدر أعمالهم، فمنهم من يؤتى نوره كالنَّخلة ومنهم من يؤتى نوره كالرجل القائم، وأدناهم نورًا من نوره على إبهام رجله، فيطفأ مرة ويوقد أخرى» .

قال الحسن: ليَسْتَضيئُوا به على الصِّراط.

وقال مقاتل: ليكون لهم دليلًا إلى الجنَّة.

قوله: {بُشْرَاكُمُ اليوم جَنَّاتٌ} .

«بُشْرَاكم» مبتدأ، و «اليوم» ظرف، و «جنَّات» خبره على حذف مضاف أي: دخول جنَّات وهذه الجملة في محل نصب بقول مُقدَّر، وهو العامل في الظرف، يقال لهم: بُشراكم اليوم دخول جنَّات.

قال القرطبي: «ولا بُدَّ من تقدير حذف المضاف؛ لأن البُشْرَى حدث، والجنة عين، فلا تكون هي هي» .

وقال مكي: وأجاز الفراء نصب «جنَّات» على الحال، ويكون «اليوم» خبر «بشراكم» قال: «وكون» جنَّات «حالًا لا معنى له؛ إذ ليس فيها معنى فعل، وأجاز أن يكون» بُشْرَاكم «في موضع نصب على» يبشرونهم بالبُشْرَى «، وينصب» جنات «بالبشرى وكله بعيد، لأنه يفصل بين الصلة والموصول باليوم» . انتهى.

وعجيب من الفرَّاء كيف يصدر عنه ما لا يتعقّل، ولا يجوز صناعة، كيف تكون جنات حالًا، وماذا صاحب الحال؟ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت