فهرس الكتاب

الصفحة 11681 من 12961

وقوله: {إِذَآ آتَيْتُمُوهُنَّ} .

يدوز أن يكون ظرفًا محضًا، وأن يكون شرطًا، جوابه مقدَّر، أي: فلا جناح عليكم.

فصل

ومعنى الآية: ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن أي: مهورهن، فأباح الله نكاحهن للمسلمين؛ وإن كان لهن أزواج في دار الكفر؛ لأن الإسلام فرق بينهن وبين أزواجهن الكُفَّار.

قال القرطبي: أباح نكاحهنَّ إذا أسلمن، وانقضت عدتهن لما ثبت في تحريم نكاح المشركة المعتدة، فإن أسلمت قبل الدخول ثبت النكاح في الحال.

قوله: {وَلاَ تُمْسِكُواْ بِعِصَمِ الكوافر} .

قرأ أبو عمرو في آخرين بضم التاء وفتح الميم وتشديد السين، وباقي السبعة - بتخفيفها - من «مسَك، وأمسك» بمعنى واحد.

يقال: أمسكت الحبل إمساكًا، ومسَّكته تمسيكًا، وفي التشديد مبالغة، والمخفف صالح لها أيضًا.

وقرأ الحسن، وابن أبي ليلى، وأبو عمرو، وابن عامر في رواية عنهما: «تَمَسَّكُوا» - بالفتح في الجميع وتشديد السين - والأصل: «تَتمسَّكُوا» - بتاءين - فحذفت إحداهما.

وعن الحسن أيضًا: «تَمْسِكُوا» مضارع «مَسَك» ثلاثيًا.

والعِصَم: جمع عِصْمَة، والعِصْمَة هاهنا: النِّكاح، يقول: من كانت له كافرة بمكة فلا يعقد بها فقد انقطعت عصمتها.

و «الكوافر» جمع «كافرة» ، ك «ضوارب» في «ضاربة» و «صواحب» .

ويحكى عن الكرخي الفقيه المعتزلي أنه قال: «الكوافر» يشمل الرجال والنساء.

قال الفارسي: فقلت له: النحويون لا يرون هذا إلاَّ في النساء جمع كافرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت