فهرس الكتاب

الصفحة 11863 من 12961

يجوز أن يكون حالًا من فاعل» تُحَرِّمُ «، أي: لم تحرم مبتغيًا به مرضات أزواجك.

ويجوز أن يكون تفسيرًا ل» تُحَرِّمُ «.

ويجوز أن يكون مستأنفًا، فهو جواب للسؤال.

و» مَرْضَاتَ «اسم مصدر، وهو الرضا، وأصله» مرضوة «.

والمصدر هنا مضاف إما للمفعول، أو للفاعل، أي: ترضي أنت أزواجك أو أن ترْضَيْنَ.

والمعنى: يفعل ذلك طلبًا لرضاهن {والله غَفُورٌ} أي: لما أوجب المعاتبة {رَّحِيمٌ} برفع المُؤاخذةِ.

قال القرطبيُّ:» وقد قيل: إن ذلك كان ذنبًا من الصَّغائر، والصحيح أنه معاتبة على ترك الأولى، وأنه لم تكن له صغيرة، ولا كبيرة «.

قوله: {قَدْ فَرَضَ الله لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} .

{فَرَضَ الله لَكُمْ} أي: بيَّن لكم، كقوله تعالى: {سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا} [النور: 1] وقيل: قد أوجب الله.

وقال صاحب «النظم» : إذا وصل «فَرَضَ» ب «عَلَى» لم تحتمل غير الإيجاب كقوله: {قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ} [الأحزاب: 50] ، وإذا وصل باللام احتمل الوجهين.

قوله: {تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} .

تحليل اليمين كفَّارتها، أي: إذا أحللتم استباحة المحلوف عليه، وهو قوله تعالى في سورة «المائدة» : {فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ} [الآية: 89] .

قال القرطبيُّ: وتحصل من هذا أن من حرم شيئًا من المأكول، أو المشروب لم يحرم عليه؛ لأن الكفارة لليمين لا للتحريم، وأبو حنيفة يراه يمينًا في كل شيءٍ، ويعتبر الانتفاع المقصود فيما يحرم، فإذا حرم طعامًا فقد حلف على أكله، أو أمة فعلى وطئها، أو زوجة فعلى الإيلاء منها إذا لم يكن له نية، وإن نوى الظهار فظهار، وإن نوى الطلاق فطلاق بائنٌ، وكذلك إن نوى ثنتين أو ثلاثًا، وإن قال: نويتُ الكذب دينَ فيما بينه وبين الله تعالى، ولا يدين في القضاء بإبطال الإيلاء، وإن قال: كل حلال عليه حرام، فعلى الطعام والشراب إذا لم ينو، وإلا فعلى ما نوى، ولا يراه الشافعي يمينًا، ويكون في الكفارة وجهان:

قوله: {تَحِلَّةَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت