فهرس الكتاب

الصفحة 11893 من 12961

بهذه الآية طمع من يرتكب المعصية أن ينفعه صلاح غيره، ثم أخبر أن معصية غيره لا تضره إذا كان مطيعًا.

قوله: {وَضَرَبَ الله مَثَلًا لِّلَّذِينَ آمَنُواْ امرأة فِرْعَوْنَ} .

واسمها آسية بنت مزاحم.

قال يحيى بن سلام: قوله: {ضَرَبَ الله مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ} مثل ضربه الله يحذر به عائشة، وحفصة في المخالفة حين تظاهرتا عليه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ثم ضرب الله لهما مثلًا بامرأة فرعون ومريم ابنة عمران ترغيبًا في التمسك بالطاعة، والثبات على الدين.

وقيل: هذا حث للمؤمنين على الصبر في الشدة، أي: لا تكونوا في الصبر عند الشدة أضعف من امرأة فرعون حين صبرت على أذى فرعون.

قال المفسرون: لما غلب موسى السحرة آمنت امرأةُ فرعون.

وقيل: هي عمة موسى آمنت به، فلما تبين لفرعون إسلامها أوتد يديها ورجليها بأربعة أوتاد، وألقاها في الشمس، وألقى عليها صخرة عظيمة، فقالت: «ربِّ نَجِّنِي مِنْ فرعَونَ وعمله» . فرمى بروحها في الجنة، فوقعت الصخرة على جسد لا روح فيه.

وقال الحسنُ: رفعها تأكل في الجنة، وتشرب.

قال سلمان الفارسي: كانت امرأة فرعون تعذب في الشمس، فإذا انصرفوا عنها أظلتها الملائكة.

قوله: {إذْ قَالَتْ رَبِّ} .

منصوب ب «ضرب» ، وإن تأخر ظهور الضرب.

ويجوز أن ينتصب بالمثل.

قوله: {عِندَكَ} .

يجوز تعلقه ب «ابْنِ» ، وأن يتعلق بمحذوف على أنه حال من «بَيْتًا» كان نعته فلما قدم نصب حالًا.

و {فِي الجنة} .

إما متعلق ب «ابْنِ» وإما بمحذوف على أنه نعت ل «بَيْتًا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت