فهرس الكتاب

الصفحة 12006 من 12961

وقرأ أبيٌّ وعبد الله: «ومنْ مَعَه» .

والباقون: بالفتحِ والسكونِ على أنه ظرف، أي: ومن تقدمه.

والقراءة الأولى اختارها أبو عبيدة، وأبو حاتم اعتبارًا بقراءة أبيّ، وعبد الله.

قوله: {والمؤتفكات بِالْخَاطِئَةِ} .

«المؤتفكات» : أهل قرى لوط.

وقراءة العامة: بالألف.

وقرأ الحسن والجحدريُّ: «والمُؤتَفكةُ» على التوحيد.

قال قتادةُ: إنما سُمِّيتْ قرى لوط «مُؤتفِكَات» لأنَّها ائتفكت بهم، أي: انقلبت.

وذكر الطبري عن محمد بن كعب القرظيِّ قال: خمس قريات: «صبعة، وصعرة وعمرة، ودوما، وسدوم» ، وهي القرية العظمى.

وقوله: «بالخاطئة» . إما أن تكون صفة، أي: بالفعلة، أو الفعلات الخاطئة، وهي المعصية والكفر.

وقال مجاهد: بالخطايا كانوا يفعلونها.

وقال الجرجاني: بالخطأ العظيمِ، فيكون مصدرًا ك «العاقبة» و «الكاذبة» .

قوله: {فَعَصَوْاْ رَسُولَ رَبِّهِمْ} إن عاد الضمير إلى فرعون، ومن قبله، فرسول ربِّهم موسى - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ -.

وإن كان عائدًا إلى أهلِ المؤتفكاتِ، فرسولُ ربِّهم لوط عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ.

قال الواحديُّ: والوجه أن يقال: المراد بالرسول كلاهما للخبر عن الأمتين بعد ذكرهما بقوله: «فَعَصَوْا» فيكون كقوله: {إِنَّا رَسُولُ رَبِّ العالمين} [الشعراء: 16]

قال القرطبي: وقيل: «رسول» بمعنى رسالة، وقد يعبر عن الرسالة بالرسول، كقوله: [الطويل]

4843 - لَقَدْ كَذَبَ الواشُونَ ما بُحْتُ عِندهُمْ ... بِسِرِّ ولا أرْسلتُهُمْ بِرسُولِ

قوله: {فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَّابِيَةً} ، أي: عالية زائدة على الأخذات، وعلى عذاب الأمم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت