فهرس الكتاب

الصفحة 12082 من 12961

وقال سعيد بن جبيرٍ وأبو العالية وعطاء بن أبي رباح: ما لكم لا ترجون لله ثوابًا، ولا تخافون له عقابًا.

وقال سعيد بن جبيرٍ عن ابن عبَّاسٍ: {مَّا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ} ، لا تخشون لله عقابًا وترجون منه ثوابًا.

وقال الوالبي والعوفي عنه: ما لكم لا تعلمون لله عظمة.

وقيل: ما لكم لا تعتقدون لله عظمة.

وقال ابن عباس ومجاهد: ما لكم لا ترون لله عظمة.

قال قطرب: هذه لغةٌ حجازيةٌ، وهذيل وخزاعةُ ومضر يقولون: لم أرج، أي: لم أبال.

قوله: «وقَارًا» ، يجوز أن يكون مفعولًا به على معان، منها: ما لكم لا تأملون له توقيرًا، أي: تعظيمًا.

قال الزمخشريُّ: والمعنى ما لكم لا تكونون على حالٍ، تأملون فيها تعظيم الله إيَّاكم في دار الثواب «ولله» بيانٌ للموقر، ولو تأخر لكان صلته. انتهى.

أي: لو تأخر «للَّهِ» عن «وقَارًا» لكان متعلقًا به، فيكون التوقير منهم لله تعالى وهو عكس المعنى الذي قصده، ومنها: لا تخافون لله حلمًا وترك معاجلة بالعقاب فتؤمنوا.

ومنها: لا تخافون لله عظمة، وعلى الأول يكون الرجاء على بابه، وقد تقدم أن استعماله بمعنى الخوف مجاز ومشترك.

وأن يكون حالًا من فاعل «تَرجُونَ» ، أي: موقرين الله تعالى، أي: تعظمونه ف «لِلَّهِ» على هذا متعلق بمحذوف على أنه حالٌ من «وقَارًا» أو تكون اللام زائدة في المفعول به، وحسنه هنا أمران: كون العامل فرعًا، وكون المعمول مقدمًا، و «لا تَرْجُونَ» حال.

وقد تقدم نظيره في المائدة.

والوقارُ: العظمة، والتوقيرُ التعظيم، ومنه قوله تعالى: {وَتُوَقِّرُوهُ} [الفتح: 9] .

وقال قتادةُ: ما لكم لا ترجون لله عاقبة كأن المعنى: ما لكم لا ترجون لله عاقبة الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت