فهرس الكتاب

الصفحة 12131 من 12961

ولا تَنزِعْ عنِّي صالحَ ما أعْطَيْتنِي أبدًا، ولا تَجْعَلْ معِيْشتِي كدًّا، واجعل لِي في الأرضِ جدًا «» .

قوله: {وَأَنَّهُ لَّمَا قَامَ عَبْدُ الله يَدْعُوهُ كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا} .

يجوز الفتحُ، أي: أوحى الله إليه أنه، ويجوز الكسر على الاستئناف، و «عَبْدُ اللَّهِ» هو محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ حين كان يصلي ببطن نخلة ويقرأ القرآن حسب ما تقدم أول اسورة. «يَدعُوهُ» ، أي: يعبده.

وقال ابن جريج: «يَدْعوهُ» ، أي: قام إليهم داعيًا إلى الله تعالى، فهو في موضع الحالِ، أي: يوحد الله.

{كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا} .

قال الزُّبيرُ بن العوام: هم الجنُّ حين استمعوا القرآن من النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أي: كاد يركب بعضهم بعضًا ازدحامًا عليه ويسقطون حرصًا على سماع القرآنِ العظيم.

وقيل: كادوا يركبونه حرصًا، قاله الضحاكُ.

وقال ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما: رغبة في سماع القرآن.

يروى عن مكحول: أن الجنَّ بايعوا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ في هذه الليلة، وكانوا سبعين ألفًا، وفرغوا من بيعته عند الفجر.

وعن ابن عباس أيضًا: أن هذا من قول الجنِّ لما رجعوا إلى قومهم أخبروهم بما رأوا من طاعة أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وائتمامهم به في الركوع والسجود.

وقيل: كاد الجنُّ يركب بعضهم بعضًا حرصًا على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ.

وقال الحسن وقتادة وابن زيد: «لمَّا قَامَ عبدُ اللَّهِ» محمد بالدعوة تلبدت الإنس، والجن على هذا الأمر ليطفئوه فأبى اللَّهُ تعالى إلاَّ أن ينصره ويتم نوره، واختار الطبريُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت