فهرس الكتاب

الصفحة 12140 من 12961

يكون قريبًا وبعيدًا، ألا ترى إلى قوله تعالى {تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًَا بَعِيدًا} [آل عمران: 30] ، قلت: كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يستقرب الموعد، فكأنه قال: ما أدري أهو حالٌّ متوقع في كُلِّ ساعة، أم مؤجل ضربت له غاية؟» .

وقرأ العامة: بإسكان الياء من «ربِّي» .

وقرأ الحرميان وأبو عمرو: بالفتح.

فصل في تعلق الآية بما قبلها

قال مقاتل: لما سمعوا قوله تعالى: {حتى إِذَا رَأَوْاْ مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا} . قال النضر بن الحارث: متى يكون هذا الذي توعدنا به؟ .

فقال الله تعالى: {قُلْ إِنْ أدري أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ} إلى آخره، والمعنى أنَّ وقوعه متيقن، وأما وقت وقوعه فغير معلوم.

وقوله تعالى: {أَمْ يَجْعَلُ لَهُ ربي أَمَدًا} ، أي: غاية وبعدًا، وهذا كقوله تعالى: {إِنْ أدري أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ} .

فإن قيل: أليس «أنه - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ - قال:» بُعثْتُ أنَا والسَّاعَةُ كهَاتيْنِ «، فكان عالمًا بقُربِ وقُوعِ القيامةِ، فكيف قال - هاهنا: لا أردي أقريب أم بعيد؟ .

فالجواب: أن المراد بقرب وقوعه، هو أن ما بقي من الدنيا أقل مما انقضى فهذا القدر من القرب معلوم، فأما معرفة القرب المرتب وعدم ذلك فغير معلوم.

قوله: {عَالِمُ الغيب} ، العامة: على رفعه، إما بدلًا من» ربِّي «وإما بيانًا له وإما خبرًا لمبتدأ مضمر، أي هو عالم.

وقرىء: بالنصب على المدح.

وقرأ السديُّ: علم الغيب، فعلًا ماضيًا ناصبًا للغيب.

قوله:» فلا يُظهرُ «. العامة: على كونه من» أظْهَر «، و» أحَدًا «مفعول به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت