فهرس الكتاب

الصفحة 12149 من 12961

والتزمل: التلفف، يقال: تزمل زيد بكساء، أي: الفت به؛ وقال ذو الرُّمَّة: [الطويل]

4918 - وكَائِنْ تَخطَّت نَاقتِي مِنْ مفَازةٍ ... ومِنْ نَائِمٍ عَنْ ليْلِهَا مُتزمِّلِ

وقال امرؤ القيس: [الطويل]

4919 - كَأنَّ ثَبِيرًا فِي أفَانينِ ودقِهِ ... كَبِيرُ أنَاسٍ في بجَادٍ مُزمَّلِ

وهو كقراءة بعضهم المتقدمة

فصل في بيان لمن الخطاب في الآية

هذا خطاب للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وفيه ثلاثةُ أقوالٍ:

الأول: قال عكرمة: {يا أيها المزمل} بالنبوة المتزمل بالرسالة، وعنه: يا أيها الذي زمل هذا الأمر، أي: حمله ثم فتر، وكان يقرأ: {يا أيها المزمل} - بتخفيف الزاي وفتح الميم وتشديدها، على حذف المفعول، وكذلك:» المدثر «، والمعنى: المزمل نفسه والمدثر نفسه، والذي زمله غيره.

الثاني: قال ابن عباس: يا أيها المزمل بالقرآن.

الثالث: قال قتادة: يا أيها المزمل بثيابه.

قال النخعيُّ: كان متزملًا بقطيفة عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها بمرط طوله أربعة عشر ذراعًا نصفه عليّ، وأنا نائمة ونصفه على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وهو يصلي، والله ما كان خزًا ولا قزًا ولا مرعزاء ولا إبريسم ولا صوفًا، كان سداه شعرًا ولحمته وبرًا، ذكره الثعلبي.

قال القرطبيُّ:» وهذا القول من عائشة يدل على أنَّ السورة مدنية، فإنَّ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لم يبنِ بها إلاَّ بالمدينة، والقول بأنها مكية لا يصح «.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت