فهرس الكتاب

الصفحة 1216 من 12961

بالشبهة يضعونها موضع الحجة [نظيره قوله: {إِنِّي لاَ يَخَافُ لَدَيَّ المرسلون إَلاَّ مَن ظَلَمَ} النمل: 10 - 11] .

وقال: {لاَ عَاصِمَ اليوم مِنْ أَمْرِ الله إِلاَّ مَن رَّحِمَ} [هود: 43] .

ويقال: ما له عليّ مِنْ حقَ إلاّ التعدي، أي: لكنه يتعدى] .

ومثار الخلاف هو: هل الحجّة هي الدليل الصحيح، أن الاحتجاج صحيحًا كان أو فاسدًا؟

فعلى الأولى يكون منقطعًا، وعلى الثاني يكون متصلًا.

الثالث: وهو قول أبي عبيدة أن «إلا» بمعنى «الواو» العاطفة وجعل من ذلك قوله: [الوافر]

843 -وَكُلُّ أَخٍ مُفَارِقُهُ أَخْوهُ ... لَعَمْرُ أَبِيكَ إِلاَّ الفَرْقَدانِ

يَعْني: والفرقدان.

وقول الآخر: [البسيط]

844 -مَا بِالمَدِينَةِ دَارٌ غَيرُ وَاحِدَةٍ ... دَارُ الخَلِيفَةِ إِلاَّ دَارُ مَرْوَانَا

تقدير ذلك عنده: «ولا الذين ظلموا، والفرقدان، ودار مروان» وقد خطأه النحاة في ذلك كالزجاج وغيره.

الرابع: أن «إلا بمعنى بعد، أي: بعد الذين ظلموا، وجعل منه قول الله تعالى: {لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا الموت إِلاَّ الموتة الأولى} [الدخان: 56] .

وقوله تعالى: {إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ} [النساء: 22] تقديره: بعد الموتة، وبعد ما قد سلف، هذا من أَفْسَد الأقوال، وأنكرها، وإنما ذكرته لغرض التنبيه على ضعفه.

و» الذين «في محل نصب على الاستثناء على القولين اتّصالًا وانقطاعًا، وأجاز قطرب أن يكون في موضع جَرّ بدلًا من ضمير الخطاب في» عليكم «، والتقدير: لئلا تثبت حجّة للناس على غير الظالمين منهم، وهم أنتم أيها المخاطبون بتولية وجوهكم إلى القِبْلة.

ونقل عنه أنه كان يقرأ:» إلاَّ على الذين «كأنه يكرر العامل في البدل على حَدْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت